أخبار الفنمشاهيرنجوم الفن

عاش يتيمًا وأجرى 61 ستين عملية جراحية والبلهارسيا كانت سبب وفاته .. قصة حياة العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ

عاش يتيمًا وأجرى 61 ستين عملية جراحية والبلهارسيا كانت سبب وفاته .. قصة حياة العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ

فن بوست – فريق التحرير

لم يكن المشوار الفني للعندليب الأسمر سهلًا يومًا، فمنذ ولادته وفقدانه والدته بعدها بأيام إلى يوم وفاته حياته مليئة بالعقبات والتحولات الدرامية الكبيرة.

وكان عبدالحليم حافظ ابن قرية الحلوات التابعة لمركز الإبراهيمية محافظة الشرقية، الابن الأصغر بين أربعة إخوة هم إسماعيل ومحمد وعليا، وأحلاهم صوتًا.

والكثير من العقبات واجهت العندليب منذ بدايته الفنية وحتى آخر يوم في حياته، وإليكم في هذا التقرير أهم المعلومات عنه.

عاش يتيمًا

اسمه الحقيقي عبد الحليم شبانة، ولد في 21 يونيو 1929 بمحافظة الشرقية توفيت والدته بعد ولادته بأيام وقبل أن يتم عامه الأول توفي والده ليعيش يتيم الوالدين .

بعد وفاة والديه عاش “عبدالحليم” في بيت خاله الحاج متولي عماشة، وكان يلعب مع أولاد عمه في ترعة القرية، ومنها انتقل إليه مرض البلهارسيا الذي دمّر حياته. 

وكان حليم الابن الرابع وأكبر اخوته هو إسماعيل شبانة الذي كان مطرباً ومدرساً للموسيقى في وزارة التربية.

بدايته الفنية

التحق عبدالحليم حافظ، بعدما نضج قليلا في كتاب الشيخ أحمد؛ ومنذ دخول العندليب الأسمر للمدرسة تجلّى حبه العظيم للموسيقى حتى أصبح رئيسا لفرقة الأناشيد في مدرسته، ومن حينها وهو يحاول الدخول لمجال الغناء لشدة ولعه به.

التحق بمعهد الموسيقى العربية قسم التلحين عام 1943، حين التقى بالفنان كمال الطويل، وكان “عبد الحليم” طالبا في قسم تلحين، وكمال في قسم الغناء والأصوات، وقد درسا معا في المعهد حتى تخرجهما عام 1948 .

عاش يتيمًا وأجرى 61 ستين عملية جراحية والبلهارسيا كانت سبب وفاته .. قصة حياة العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ

ورشح العندليب الأسمر للسفر في بعثة حكومية إلى الخارج لكنه ألغى سفره وعمل 4 سنوات مدرساً للموسيقى بطنطا ثم الزقازيق وأخيرا بالقاهرة، ثم قدّم استقالته من التدريس والتحق بعدها بفرقة الإذاعة الموسيقية عازفا على آلة الأوبوا عام 1950.

حافظ عبدالوهاب اكتشفه للإذاعة

اكتشف عبد الحليم شبانة الإذاعي حافظ عبد الوهاب الذي سمح له باستخدام اسمه “حافظ” بدلا من شبانة.

وفقاً لبعض المصادر فإن عبد الحليم أُجيز في الإذاعة بعد أن قدم قصيدة “لقاء” كلمات صلاح عبد الصبور، ولحن كمال الطويل عام 1951، في حين ترى مصادر أخرى أن إجازته كانت في عام 1952 بعد أن قدم أغنية “يا حلو يا أسمر” كلمات سمير محجوب، وألحان محمد الموجي.

“صافيني” مرة بين الفشل والنجاح

غنّى  العندليب (صافيني مرة) كلمات سمير محجوب، وألحان محمد الموجي في أغسطس عام 1952 ورفضتها الجماهير من أول وهلة حيث لم يكن الناس على استعداد لتلقّي هذا النوع من الغناء الجديد.

ولكنه أعاد غناء “صافيني مرة” في يونيو عام 1953، يوم إعلان الجمهورية، وحققت نجاحاً كبيراً، ثم قدّم أغنية “على قد الشوق” كلمات محمد علي أحمد، وألحان كمال الطويل في يوليو عام 1954، وحققت نجاحاً ساحقاً، ثم أعاد تقديمها في فيلم “لحن الوفاء” عام 1955، ومع تعاظم نجاحه لُقّب بالعندليب الأسمر.

بداية سينمائية وتاريخ فني حافل

عاش يتيمًا وأجرى 61 ستين عملية جراحية والبلهارسيا كانت سبب وفاته .. قصة حياة العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ

 بدء  عبدالحليم حافظ تصويره أول أفلامه “لحن الوفاء” عام 1955، ولم تكن أعراض مرض البلهارسيا قد تفاقمت لديه.

وتعاون مع الملحن العبقري محمد الموجي وكمال الطويل ثم بليغ حمدي، كما أن له أغاني شهيرة من ألحان موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب مثل: “أهواك، نبتدي منين الحكاية، فاتت جنبنا”.

وأكمل الثنائي (حليم – بليغ) بالاشتراك مع الشاعر المصري المعروف محمد حمزة أفضل الأغاني العربية من أبرزها: “زي الهوا، سواح، حاول تفتكرني، أي دمعة حزن لا، موعود” وغيرها من الأغاني.

وقد غنى للشاعر الكبير نزار قباني أغنية قارئة الفنجان ورسالة من تحت الماء والتي لحّنها الموسيقار محمد الموجي.

حفل عبدالحليم حافظ التاريخي

بعد حرب 1967, غنى في حفلته التاريخية أمام 8 آلاف شخص في قاعة ألبرت هول في لندن لصالح المجهود الحربى لإزالة آثار العدوان.

وقد قدّم عبد الحليم في هذا الحفل أغنية “المسيح”، كلمات عبد الرحمن الأبنودي وألحان بليغ حمدي، وغنّى في نفس الحفل أغنية “عدى النهار”،  وهي أيضاً للأبنودي وبليغ، وهي واحدة من أبرز أغاني حفلات عبد الحليم على مدار تاريخه الطويل.

مات متأثرًا بالمرض

في 30 مارس عام 1977 ودع الوطن العربي عبدالحليم حافظ الذي نجح في أن يترك بصمة كبيرة بعالم الغناء والتمثيل، فقد أمتعنا بأغاني وأفلام مميزة محفورة بتاريخ الفن المصري.

وتعد جنازة العندليب الأسمر واحدة من أكبر جنازات الفنانين في تاريخ الفن العرب والمصري، حيث كانت جنازته شعبية خرج فيه جموع الشعب لتوديعه .

ولم يعلم مشيعي جثمان “حليم” أن التابوت الذي حمله الملايين في الجنازة فارغًا، خوفًا من شدة حب الناس أن يتم خطف الجثمان، لذا اقترح أن يخرج نعش فارغ على أنه هو ليسير مع الناس والنعش الحقيقي يخرج للدفن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *