أخبار الفنمشاهيرنجوم الفن

لُقبت بـ أم السينما المصرية وصاحبة أول فيلم بالألوان بتقنية السينما سكوب وقدمت للفن مواهب مثل هنري بركات وفاتن حمامة وأفلست بسبب صلاح الدين.. معلومات عن الفنانة آسيا داغر

لُقبت بـ أم السينما المصرية وصاحبة أول فيلم بالألوان بتقنية السينما سكوب وقدمت للفن مواهب مثل هنري بركات وفاتن حمامة وأفلست بسبب صلاح الدين.. معلومات عن الفنانة آسيا داغر

فن بوست – فريق التحرير

منذ بداية السينما المصرية في عشرينات القرن الماضي، لم ينكر تاريخ الفن أفضال مؤسسيه الأوئل أمثال عزيزة أمير وفاطمة رشدي وغيرهن من رائدات السينما المصرية اللائي بدأ معهن الفن وأثرى عقول وأذهان المشاهدين بنوع جديد من الفنون التي كانت انطلاقتها منذ ظهور تلك المواهب.

ولمصر تاريخ طويل في احتضان المواهب الفنية  المختلفة، ومن هنا بدأت الفنانة والمنتجة اللبنانية آسيا داغر مشوارها الفني الذي أثرت به تاريخ السينما المصرية منذ بدايتها.

ورغم بدايتها الفنية في بلدها لبنان، إلا أن البداية الفنية الفعلية كانت في مصر منذ انتقالها لها لتصبح بعدها واحدة من رواد الإنتاج الفني المصري حتى أطلق عليها البعض “عميدة المنتجين”.

لُقبت بـ أم السينما المصرية وصاحبة أول فيلم بالألوان بتقنية السينما سكوب وقدمت للفن مواهب مثل هنري بركات وفاتن حمامة وأفلست بسبب صلاح الدين.. معلومات عن الفنانة آسيا داغر

أول فنانة لبنانية في السينما المصرية

ولدت “ألماظة داغر” في قرية تنورين في لبنان، وكانت فتاة مغرمة بالأفلام، متزوجة ولديها ابنة، وتعيش حياة عادية، بدأت حياتها كممثلة في لبنان عندما قدمت فيلمها القصير “تحت ظلال الأرز”عام 1922، أي بعد سنتين من الاحتلال الفرنسي والإقالة المتكررة للحكومة السورية.

وفي عام 1923 توفي زوجها، فشدت رحالها من لبنان وسافرت إلى مصر بصحبة شقيقتها ماري وابنتها الصغيرة إلين ، حيث أقامت بالإسكندرية مع ابن عمها، أسعد داغر، الذي كان صحفيًا في جريدة الأهرام. 

و بعد أربع سنوات من الإقامة في مصر، حصلت اّسيا على دورها الثانوي في أول فيلم مصري صـامت وهـو “ليلي” عام 1927 الذي أنتجته  رائد السينما المصرية “عزيزة أمير”، وبذلك كانت أول فنانة لبنانية تظهر على الشاشة الفضية.

آسيا داغر عميدة المنتجين

ظلت آسيا داغر غير مشهورة في عالم التمثيل، بسبب أدائها المتكلف في الأفلام الصامتة فضلاً عن لهجتها اللبنانية التي لم تلق قبولاً عند المصريين إلا أنها لم تيأس.

وفي عام 1927 أسست آسيا مع المخرج “أحمد جلال” وابنة شقيقتها الفنانة “ماري كويني” شركة لوتس فيلم لإنتاج وتوزيع الأفلام، والتي استمرت في الإنتاج بينما توقفت شركات مثل  “إبراهيم لاماوبدر لاما” و”عزيزة أمير” و”بهيجة حافظ” ولذلك استحقت لقب عميدة المنتجين وأصبحت شركتها “لوتس فيلم” أقدم وأطول شركات الإنتاج السينمائي المصري عمرًا.

لُقبت بـ أم السينما المصرية وصاحبة أول فيلم بالألوان بتقنية السينما سكوب وقدمت للفن مواهب مثل هنري بركات وفاتن حمامة وأفلست بسبب صلاح الدين.. معلومات عن الفنانة آسيا داغر

إصرار  ومثابرة رغم قلة الإمكانيات

في البداية لم يكن لدى آسيا داغر وشريكيها أموال ضخمة ولا فريق من الفنانين المدربين، فكانوا يجمعون الأصدقاء وبعض أفراد العائلة لتأدية الأدوار الباقية كما عوضهم ذكائهم وعملهم الجاد عن نقص الأموال. 

وكانوا يعلقون أشرطة افلامهم على السطح لتجف، وقيل إن اّسيا كانت تعمل 19 أو 20 ساعة يوميًا، ولأنها لم تكن تجيد القراءة فقد كانت تجعل ماري كويني تقرأ لها نصوص الأفلام حتى تعتاد عليها ولكي تستطيع إعلام المخرج إذا خرج أحدهم عن النص.

وفي عام 1929، أي بعد عامين من تأسيس شركة “لوتس”، أنتجت أول أفلامها “غادة الصحراء”، والذي كان أول بطولة لها واكورة إنتاجها الفني حيث استعانت بالفنان التركي وداد عرفي لإخراجه، ثم تعاونت مع إبراهيم لاما لإخراج فيلم “وخز الضمير” عام 1931.

آسيا داغر ثنائي فني ناجح مع أحمد جلال

عرفت داغر على السينمائي والروائي والصحفي أحمد جلال، فأخرج لها كل ما أنتجته من أفلام في الفترة ما بين عامي 1933 و1942 والتي قاربت العشرة أفلام.

ومنذ ذلك الحين حظيت “لوتس فيلم”بشهرة واسعة وأصبحت أفلامها تعرض في القاهرة وبيروت، لكن سرعان ما احدثت تلك الشهرة جدلاً واسعا خاصة بعد الإعلان عن فيلم الخيال العلمي “عيون ساحرة” عام 1934 حيث رفضته الرقابة مباشرةً لتناوله موضوع إحياء الموتى والذي سوف يثير غضب الشعب ورجال الدين.

لُقبت بـ أم السينما المصرية وصاحبة أول فيلم بالألوان بتقنية السينما سكوب وقدمت للفن مواهب مثل هنري بركات وفاتن حمامة وأفلست بسبب صلاح الدين.. معلومات عن الفنانة آسيا داغر

وبعد رفض الرقابة، لم يكن أمام فريق شركة لوتس سوى التغاضي عن الخسائر وتخطى الأمر، ولكن تدخل رئيس الوزراء المصري وأعلن إمكانية عرض الفيلم، فكانت تلك هي المرة الأولى التي تتعاون فيها الحكومة مع اّسيا داغر.

 قدمت هنري بركات للإخراج

بعد أن تزوج أحمد جلال من ابنة أخت آسيا داغر الفنانة ماري كويني وأسسا معًا استوديو جلال وتفرغ لإخراج أفلام شركته الخاصة مع زوجته، كان لابد لها أن تبحث عن مخرج آخر، فاتجهت إلى مساعد مخرج شاب في الثامنة والعشرين من عمره ليقوم بإخراج فيلم “الشريد”عام 1942 وكان هذا المخرج هو هنري بركات.

وفي عام 1954، أنتجت داغر فيلم “حياة أو مـ.وت” الذي تم تصويره كاملاً في الشارع المصري دون أي وقف للتصوير محققاً بذلك إنجازًا يُوَثَق في التاريخ.

أول فيلم مصري ملون

لُقبت بـ أم السينما المصرية وصاحبة أول فيلم بالألوان بتقنية السينما سكوب وقدمت للفن مواهب مثل هنري بركات وفاتن حمامة وأفلست بسبب صلاح الدين.. معلومات عن الفنانة آسيا داغر
مشهد من فيلم “رد قلبي” من إنتاج آسيا داغر

كانت آسيا داغر أول من ينتج فيلمًا مصريًا بالألوان وهو “رد قلبي” عام 1958 مستخدمة تقنية “السينما سكوب” أولى خطوات التقنيات المستخدمة حالياً.

وفي عام 1963 و بعد أكثر من 30 عاماً في إنتاج الأفلام المصرية، أصبح اسم آسيا داغر يتردد في كل بيت مصري، وقد لاحظ عبد الناصر ذلك مثلما فعلت الحكومة، ولأول مرة في تاريخها، قامت الحكومة المصرية بتمويل فيلم ووقع اختيارها على داغر لإنتاجه.

أهم مخرجين السينما من اكتشاف “داغر”

قدمت آسيا داغر  للسينما المصرية مخرجين جدد أصبحوا من الكبار في عالم الإخراج فيما بعد، أمثالهنري بركات، حسن الإمام، إبراهيم عمارة، أحمد كامل مرسي، يوسف معلوف، عز الدين ذو الفقار، حسن الصيفي، حلمي رفلة، كمال الشيخ.

 وإضافة لذلك قدمت “داغر” عدد من النجوم منهم فاتن حمامة وهي في بداية حياتها الفنية تخطو نحو السادسة عشرة من العمر في فيلم” الهانمط عام 1947، واكتشفت صباح سينمائيًا وقدمتها في فيلم “القلب له واحد” عام 1945، وصلاح نظمي في فيلم “هذا جناه أبي” عام 1945.

الناصر صلاح الدين أفلسه آسيا داغر

فيلم “الناصر صلاح الدين”

أعطت آسيا اهتمامًا خاصًا للأفلام التاريخية الملحمية، فقد أنتجت فيلم “شجرة الدر “في بداية مشوارها الفني، ثم فيلم “أمير الانتقام” الذي أخرجه هنري بركات عام 1950، إلا أنها توَجت إنتاجاتها الملحمية الضخمة بفيلم “الناصر صلاح الدين” عام 1963 الذي تكلف إنتاجه مائتي ألف جنيه.

 كان هذا المبلغ الضخم وقتها يعتبر  أعلى ميزانية توضع لإنتاج فيلم مصري، الأمر الذي جعلها تتعرض للاقتراض، حتى وصل الأمر لرهن سكنها وسيارتها، وبيع أثاث منزلها.

وقد استمر الإعداد للفيلم لمدة خمس سنوات، وكان من المفترض أن يخرجه عز الدين ذو الفقار ولكنه مرض أثناء كتابة السيناريو وذلك بعد أن تعاقدت مع الممثلين فلم يكن منها إلا أن تؤجل البدء في العمل حتى نصحها ذو الفقار بعد أن اشتد عليه المرض بالاستعانة بالمخرج يوسف شاهين، وكان هذا أول تعامل لها معه.

و”تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن” فالفيلم لم يحقق الأرباح المرجوة منه بعد كل تلك التكاليف الباهظة الثمن، وتسبب ذلك في إفلاس “عملاقة المنتجين”، الأمر الذي دفعها للعمل مع “المؤسسة العامة للسينما”، حتى رحيلها عام 1986.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *