الأدبالشعرشخصيات عامةمرأة

نازك الملائكة.. الشاعرة العراقية التي خلقت روحا أخرى للشعر 

كسرت أعمدة الشعر التقليدي وتركت أثرا شعرياً لا يمحى

كان الشعر العربي ولا زال لامعاً في سماء العرب، كتب ومصنفات ودواوين ضخمة تخلد ذلك الأدب العريق، أسماء كبيرة لشعراء وأدباء نسجت بخيوط من حرير على صفحات المعلقات والمصنفات، شعراء وشاعرات أطربوا مسامع السامعين و جذبوا أعين القارئين، منهم الشاعرة نازك الملائكة التي سنتعرف عليها في السطور القادمة.

من هي نازك الملائكة؟

هي شاعرة عربية عراقية، ولدت في بيئة أدبية، فقد كانت عائلتها مولعة بالأدب والكتابة، ولدت  في 23 أغسطس/آب 1923  في العراق وهي أكبر اخوتها.

والدتها سلمى عبد الرزاق كانت تنشر الشعر في الصحف العراقية ، وعن والدها صادق الملائكة فله مؤلفات أهمها موسوعة “دائرة معارف الناس” في عشرين مجلدا. 

أما لقب الملائكة فهو لقب أطلقه الجيران على العائلة لما كان يسود البيت من هدول لينتشر اللقب ويشيع ويستمر للأجيال اللاحقة، فيما كان اللقب الحقيقي للعائلة هو “الجلبي”.

أقامت في لندن والولايات المتحدة وزارت كلاً من فرنسا وإيطاليا وسوريا ومصر والكويت، غادرت العراق إلى الكويت عام 1970، ثم إلى القاهرة. 

المؤهلات التعليمية

درست نازك الملائكة المرحلة الابتدائية وحتى الثانوية في مدارس بغداد، وتخرجت من قسم اللغة العربية من كلية الآداب في جامعة بغداد عام 1944.

 وفيما بعد أكملت دراسة الماجستير في الأدب المقارن في جامعة ويسكونسن Wisconsin.

كما درست الموسيقى وكان مدرسها ذو مكانة كبيرة ، وغالبا كانت تجلس وحيدة في حديقة المنزل وتمضي ساعات في العزف.

أتقنت اللاتينية والإنجليزية والفرنسية، دخلت معهد الفنون الجميلة وتخرجت من قسم الموسيقى عام 1949.

مثّلت العراق في مؤتمر الأدباء العرب المنعقد في بغداد عام 1965، وعُيِّنَت  كأستاذة في جامعة بغداد وفي جامعة البصرة، ثم في جامعة الكويت.

مشوارها الأدبي

كتبت نازك أول أشعارها عندما كانت في سن العاشرة، تلاه شعر كتبته بمساعدة من أمها وعمها  تحت عنوان “بين روحي والعالم”.

أما اول مجموعة شعرية لها فقد كانت ” عاشقة  الليل ” عام 1947، وكان باسلوب الشعر الكلاسيكي العمودي، ديوانها الثّاني بعنوان “شظايا ورماد” عام 1949م.

في نفس العام نشرت الملائكة شعرًا إبداعيًا بعنوان “الكوليرا”، الذي استلهمته من الأخبار التي كانت تذاع عبر الراديو عن أعداد الوفيات بسبب مرض الكوليرا.

وكان لهذه القصيدة  جدل كبير يدور حولها كونها ابتكرت فيه نوع جديد من الشعر هو الشعر “الحر” الذي لم يلقى استحسانا وقبولا في بداية الأمر، لكنه ذاع وانتشر كما توقعت له نازك.

ولا زال الجدل قائما حول من هو مبتكر الشعر الحر هل نازل الملائكة أم بدر شاكر السياب ، حيث أن السياب قام بنشر قصيدة “هل كان حبًا” (من مجموعته أزهار ذابلة) في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1946 أي قبل أن تنشر الملائكة قصيدتها “كوليرا” بعام.

ولكن نازك الملائكة قالت بأن لها محاولات شعرية بالشكل الحر قرابة عام 1932.

نازك الملائكة
نازك الملائكة

يقول عنها شوقي بزاي في صحيفة “المستقبل”: “لقد ساهمت بشكلٍ هام في أن يكون للمرأة العربية دور في اللغة، لقد جاءت لتضفي على الحداثة أنوثة، ولتكسر الحدود بين الكتاب من الرجال والنساء، وقد مهدت الطريق لشعراء المستقبل”.

حصلت نازك على جائزة البابطين عام 1996، كما أقامت دار الأوبرا المصرية يوم 26 مايو/أيار 1999 احتفالاً لتكريمها بمناسبة مرور نصف قرن على انطلاقة الشعر الحر في الوطن العربي. 

الحفل الذي لم تحضره بسبب المرض وحضر عوضاً عنها زوجها الدكتور عبد الهادي محبوبة.

مجموعات نازك الملائكة الشعرية

“عاشقة الليل” عام 1947،”شظايا ورماد” عام 1949، “قرار الموجة” عام 1957، “شجرة القمر” عام 1968، “ويغير ألوانه البحر” عام 1977، “مأساة الحياة وأغنية للإنسان” عام 1977، “الصلاة والثورة” عام 1978.

كما لها العديد من المؤلفات الأدبية مثل الكتاب النَقدي “قضايا الشعر المعاصر” عام 1962، والمجموعة القصصية “الشمس التي وراء القمة” عام 1997، دراسة في علم الاجتماع بعنوان “التجزيئية في العالم العربي” عام 1974.

حياتها الشخصية

زوجها هو الدكتور عبد الهادي محبوبة ولها منه ولدٌ واحد هو البراق محبوبة.

وفاتها

بسبب هبوط حاد في الدورة الدموية توفيت نازك الملائكة بتاريخ 20 حزيران/ يونيو 2007  في القاهرة عن عمر ناهز 83 عامًا.

إقرأ أيضاً: غادة السمان.. روايات وأشعار مملوءة بعبق الياسمين والريحان الدمشقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *