أخبار الفنمشاهيرنجوم الفن

شكلت مع والدها أول ثنائي كوميدي ناجح في السينما المصرية ونافستها ماري منيب على المسرح.. محطات من حياة الفنانة إحسان الجزايرلي

شكلت مع والدها أول ثنائي كوميدي ناجح في السينما المصرية ونافستها ماري منيب على المسرح.. محطات من حياة الفنانة إحسان الجزايرلي

فن بوست – فريق التحرير

“بحبح أفندي” وزوجته “أم أحمد” ثنائي كوميدي عرفته السينما المصرية وأحبته وارتبطت مع الجمهور بكوميديا الموقف التي أحبوها من الفنانة إحسان الجزايرلي التي تشربت الفن منذ نعومة أظافرها.

وكان لنشأتها الفنية الأثر العظيم في شخصيتها وحبها للفن، واستطاعت بخفة ظلها أن تسـ.رق الأنظار من والدها الذي أشركها فنه ومسرحه.

ومن مسارح عماد الدين كانت البداية الفنية، ومن فرقة “فوزي الجزايرلي” انطلقت موهبة إحسان إلى عالم الفن والمسرح.

شكلت مع والدها أول ثنائي كوميدي ناجح في السينما المصرية ونافستها ماري منيب على المسرح.. محطات من حياة الفنانة إحسان الجزايرلي

نشأتها الفنية

ولدت إحسان فوزي الجزايرلي في 25 يونيو عام 1905، وهي ابنة الفنان فوزي الجزايرلي، الذي يعتبر من جيل رواد المسرح العربي، حيث أسس فرقة “فوزي الجزايرلي”، مع ابنته إحسان، وابنه فؤاد، في عام 1917، وكانت والدتهما تعمل ممثلة في الفرقة.

وقدمت تلك الفرقة في وقتها كوكبة من عمالقة الزمن الجميل، وعلى رأسهم موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، حيث كان يغني خلال فترات الاستراحة بين فصول الروايات، عندما كان عمره 11 عاما.

كان شقيقها الأصغر هو الممثل والمخرج والمؤلف ونقيب السينمائيين الأسبق، فؤاد الجزايرلي، الذي ظهر على المسرح كمونولوجست من خلال عدة فرق منها فرقتي «سلامة حجازي، وعلي الكسار»، وحينما لمع اسم فرقة “رمسيس” لصاحبها يوسف وهبي انضم إليها فؤاد، ومنها انطلق إلى عالم السينما.

بدايتها الفنية

منذ نشأة السينما المصرية، انتقلت فرقة الجزايرلي إلى السينما الصامتة ثم الناطقة، واشتركت إحسان مع والدها وشقيقها فؤاد وباقي أعضاء فرقتهم في أول فيلم مصري قصير مدته 3 دقائق باسم “مدام لوريتا” في عام 1919. إخراج لارتشي، بالتعاون مع ألفيزي أورفانيللي، صاحب أول أستوديو للتصوير والإخراج والإنتاج والمونتاج والتحميض في مصر.

أول ثنائي كوميدي

شكلت مع والدها أول ثنائي كوميدي ناجح في السينما المصرية ونافستها ماري منيب على المسرح.. محطات من حياة الفنانة إحسان الجزايرلي

شكلت مع والدها فوزي الجزايرلي، الشهير بـ”بحبح أفندي”، أول ثنائي كوميدي في السينما المصرية، وكانت إحسان تجسد دور زوجته “أم أحمد”، وساعدتها بنيتها البدينة بعض الشيء في شهرتها بهذا الدور.

ولم يكن الجمهور يعرف أبدًا أن بحبح أفندي وأم أحمد هما أب وابنته وليس زوج وزوجة، ولكن بنية إحسان التي تتسم بالبدانة أعطتها سن أكبر من سنها.

ومع أول ظهور لها مع والدها بالسينما في عام 1934 في فيلم “المندوبان” مع المخرج توجو مزراحي، لاقى الثنائي نجاحا هائلا، واستغل “مزراحي” نجاهما كثنائي بعد ذلك في عدة أفلام، أهمها “البحار”، و”الدكتور فرحات” عام 1935.

11 فيلم بإسم الثنائي 

استغل والد إحسان شهرتهم الثنائية في السينما، واستخدم شخصية “بحبح” و”أم أحمد” في 11 فيلم، منه “المعلم بحبح” عام 1935، “بحبح باشا” عام 1938، و”مبروك”، و”ليلة في العمر” عام 1937، و”الباشمقاول” عام 1940، “الفرسان الثلاثة” عام 1941، و”الستات في خطر”، و”أبو ظريفة”، و”الدكتور فرحات”، و”الصياد”، و”مظلوم يا وعدي”، و”ده شرفي”، و”كوني ضاحكة”، و”اللي مايشتري يتفرج”.

ورغم البطولات المطلقة التي قدمتها إحسان مع والدها ، قدمت كذلك أدوارا ثانوية، لكنها كانت ذات حضور قوي ومألوف للجميع، وذلك في فيلم “خلف الحبايب” مع عقيلة راتب عام 1939، و”الستات في خطر” مع تحية كاريوكا عام 1942.

وظهرت «إحسان» بمفردها في 3 أعمال سينمائية، رغم ارتباطها الشديد بوالدها سينمائيا ومسرحيا، هم “مصنع الزوجات” مع محمود ذوالفقار عام 1941، و”لو كنت غني” تأليف أبو السعود الإبياري، وإخراج هنري بركات، وبطولة بشارة واكيم، وعبد الفتاح القصري، و”ابن الصحراء” مع روحية خالد عام 1942.

شكلت مع والدها أول ثنائي كوميدي ناجح في السينما المصرية ونافستها ماري منيب على المسرح.. محطات من حياة الفنانة إحسان الجزايرلي

ماري منيب تثير غيرة إحسان

علم الفنان علي الكسار أن فرقة “الجزايرلي” تستعد لرواية جديدة، وتبحث عن وجه جديد، وعرض “الكسار” على “الجزايرلي” أن يضم الفنانة ماري منيب لفرقته، ووافق الأخير،.

وبعد انضمام “ماري” للفرقة، قضت أكثر من 28 ليلة عرض بنجاح غير عادي، وأظهرت براعة في الأداء قرّبتها من “إحسان”، فلم يكن نجاح ماري يسبّب لها أيّ مشكلة، لأنها بطلة الفرقة ونجاحها يلفت الأنظار أكثر من أي ممثلة أخرى فيها.

وفي نهاية عام 1941، أثناء أحد العروض المسرحية للفرقة، سقـ.طت إحسان من فوق خشبة المسرح، ولأنها كانت ممتلئة القوام فارعة الطول، كان السقوط مدوياً حتى أن ساقها كُـ.سرت وكان يجب أن يتم وضعها في الجبس لمدة 3 أشهر، وتوقف عمل الفرقة 3 أيام، حتى طلب فوزي من ماري منيب أن تلعب دور إحسان إنقاذا للموقف.

وبالفعل أدت ماري شخصية “أم أحمد” بنجاح كبير، أذهل فوزي نفسه، وأسهمت في زيادة ملحوظة لإيراد المسرحية، لدرجة جعلت إحسان تستعجل في فك الجبس لتعود إلى دورها بعد أن شعرت بالخـ.طر من ماري، وبأنها قد تسحب البساط من تحت قدميها، وهذا ما تأكد لها عندما طلب منها والدها أن ترتاح أسبوعا آخر كي تتأكد من الشفاء التام، وألا تشغل بالها لأن «ماري» ناجحة في الدور ولا توجد أي مشكلة.

إحسان تعود للمسرح

وبدون علم والدها اتفقت إحسان مع الخطاط على تغيير الملصق في المسرح، ووضعت ملصقا آخر مكتوبا عليه: “الليلة تعود إليكم إحسان الجزايرلى في دور (أم أحمد) بعد عودتها من خارج القطر المصري”.

بهذه الجملة الصغيرة، وضعت إحسان حدا لنجاح ماري في فرقة “فوزي الجزايرلي”، التي قرّرت الاستغناء عنها نهائياً وليس إقصائها عن دور أم أحمد فحسب.

ويفاجئ المـ.وت عائلة الجزايرلي لترحل إحسان في سن الشباب، وأثرت وفاتها على والدها بشدة، لدرجة أنه اعتزل الفن بعد وفاتها مباشرة، وهي في عمر الـ38 إثر أزمة صحية في 28 سبتمبر 1943.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *