أخبار الفنمشاهيرنجوم الفن

محمد كمال المصري.. شرفنطح السينما المصرية الذي رافقه الريحاني مشواره الفني ومات وحيدًا دون أبناء

محمد كمال المصري.. شرفنطح السينما المصرية الذي رافقه الريحاني مشواره الفني ومات وحيدًا دون أبناء

فن بوست – فريق التحرير

شارب طويل وجسم ضئيل وخفة ظل لفتت الأنظار إليه، كانت تلك السمات أهم ما يميز الفنان الكوميدي الراحل محمد كمال المصري الشهير  والذي لُقب بـ “بشرفنطح السينما المصرية” نسبة لأحد أدواره المسرحية.

ورغم رغبة والده في أن يكون ابنه طبيبًا، إلا أن موهبة “المصري” كانت أكبر من امنية أبيه، واصبح الأبن واحد من أهم نجوم الكوميديا منذ ثلاثينات القرن الماضي.

ورغم تأثر أسلوبه بالشيخ سلامة حجازي، الذي كان قدوته، لكن موهبته طغت على ذلك التقليد وأصبح له أسلوبه في الكوميديا والذي يميزه عن زملائه في المجال.

محمد كمال المصري.. شرفنطح السينما المصرية الذي رافقه الريحاني مشواره الفني ومات وحيدًا دون أبناء

أحب الفن منذ الطفولة

بأحد حواري شارع محمد علي، ولد محمد كمال المصري يوم 11 أغسطس من عام 1886، والذى أحب الفن منذ طفولته، وتمنى أن يصبح مثل الشيخ سلامة حجازي.

كان والده يعمل في الأزهر، وكان يرغب في أن يكون ابنه طبيبا، فاهتم بتعليمه وألحقه بمدرسة الحلمية الأميرية، وخلال مسرح المدرسة، اشتهر محمد كمال  بموهبته الفنية وكان أحد أهم أعضاء فريق التمثيل بالمدرسة.

 وفي أحد الأدوار التي جسدها وهو طالب دور (بائع أحذية)، وبكوميديته وخفة ظله استطاع “المصري” أن يستحـ.وذ على إعجاب الحاضرين وضحكاتهم وتصفيقهم لموهبته ، ما شجعه في أن يهجر الدراسة ويتفرغ لعالم التمثيل. 

“شرفنطح” السينما المصرية

اكتسب الفنان الكوميدي محمد كمال المصري لقب “شرفنطح”، بعد تجسيده لشخصية تحمل نفس الإسم، وهي التي اعتاد تجسيدها في مسرحياته من خلال فرقته الخاصة التي جاب بها أقاليم مصر.

محمد كمال المصري.. شرفنطح السينما المصرية الذي رافقه الريحاني مشواره الفني ومات وحيدًا دون أبناء

 ونافس “ِشرفنطح” بشخصيته الكوميدية وخفة ظله وحضوره شخصية “كشكش بيه” التي تعد من أنجح شخصيات نجيب الريحاني، وبعد حل الفرقة المسرحية لـ “المصري” انضم إلى فرقة الريحاني ولازمه في أعماله سنوات طويلة.

رفقة سينمائية ناجحة

في الوقت الذي بدأ اتجاه الفنانين على السينما، وكان نجيب الريحاني أحد هؤلاء النجوم، ولم ينس صديقه “المصري” الذي رفض في البداية العمل بالأفلام باعتبارها مهنة غير مهنته وهو الذي يحب المسرح ويقدس الانتماء إليه،  ولكن الريحانى أقنعه، معددًا له أهمية المشاركة بالسينما التي تختلف عن المسرح، وبالفعل وافق محمد كمال المصري الدخول إلى عالم السينما.

شارك “المصري” نجيب الريحاني في عدد من الأفلام التي بدأت بـ”سلامة في خير” عام 1937 وجسّد خلاله شخصية الأستاذ بيومي مرجان، وفيلم “سي عمر” عام 1941 وجسّد شخصية جميل بيه، وفيلم “أبو حلموس” عام 1947 ولعب شخصية غبريال أفندي.

ومن أشهر أدواره في السينما دور شملول زوج ضريبة في فيلم عفريتة إسماعيل ياسين، والأسطى عكاشة صاحب صالون ذقن الباشا في الآنسة ماما. 

محمد كمال المصري.. شرفنطح السينما المصرية الذي رافقه الريحاني مشواره الفني ومات وحيدًا دون أبناء

ما يقرب من 45 فيلمًا سينمائيًا شارك فيها محمد كمال المصري كان آخرها فيلم “عفريتة إسماعيل ياسين” و”حسن ومرقص وكوهين” عام 1954.

مـ.ات فقيـ.رًا وحيـ.دًا

بعد مشوار حافل بالأعمال المسرحية والسينمائية المحفورة في أذهان المصريين، اختفى “المصري” عن الأنظار داخل منزله المتواضع بحارة “ألماظ” مسقط رأسه في شارع محمد علي، وفضل الوحدة والعيش في سلام مع زوجته خصوصًا أنه لم يُرزق بالأبناء.

 وظل سنوات يعاني “شرفنطح” من مرض الربو الذي بدأ يأكل في جسده النحيل، وفي روحه التي عانت من غياب سؤال الأصدقاء.

وعانى  “المصري” في آواخر أيامه من الفقر والوحدة، ولم يعلم أحد بوفاته إلا حينما ذهب إليه موظف نقابة الممثلين لتسليمه المعاش ليخبره الجيران بأن عم شرفنطح مات. 

 

وفى يوم 25 أكتوبر من عام 1966 توفى الفنان محمد كمال المصري عن عمر ناهز الـ80 عامًا وحيدًا داخل منزله بعد تركه للعمل السينمائي بما يقرب من 10 سنوات.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *