مشاهيرنجوم الفن

زكي رستم.. ابن الباشوات الذي ترك العز والثروة من أجل الفن وأخذ عبدالناصر نصف ثروته

زكي رستم.. ابن الباشوات الذي ترك العز والثروة من أجل الفن وأخذ عبدالناصر نصف ثروته

فن بوست.. فريق التحرير

عرفته السينما المصرية بـ “ابن الباشوات” و”صاحب القصر” وهو أحد أعمدة الفن المصري في عصره.

وتـ.رك الفنان القدير زكي رستم الثروه والحياة الارستقراطية، من أجل حبه للفن ورغبته في خوض تجربة التمثيل الذي شهد بداياته منذ عشرينات القرن الماضي.

ورغم رفـ.ض أسرته ووالدته التام لأن يكون ابنهم “مشخصاتي” كما كان يصفوا العاملين في هذا المجال وقتها، إلا أن رستم أصر على تـ.رك فرصة الالتحاق بكلية الحقوق والحياة الارستقراطية من أجل العمل كممثل.

زكي رستم.. ابن الباشوات الذي ترك العز والثروة من أجل الفن وأخذ عبدالناصر نصف ثروته

نشأته

ولد الفنان زكي رستم في 5 مارس 1903، ونشأ في قصر جده اللواء محمود رستم باشا بحي الحلمية الذي كانت تقطنه الطبقة الأرستقراطية في أوائل القرن الماضي.

وكان والده محرم بك رستم سياسي بارز، وعضو بالحزب الوطني، وصديقاً شخصياً للزعيمين مصطفى كامل ومحمد فريد.

تـ.رك القصر من أجل الفن 

في عام 1920 نال رستم شهادة البكالوريا ورفـ.ض استكمال تعليمه الجامعي، وكانت أمنية والده أن يلحقه بكلية الحقوق، إلا أنه اختار التمثيل بدلًا عن ذلك، وقابل رغبته تلك رفـ.ض تام من أسرته التي اعتبرته عـ.ار عليهم لرغبته بالعمل في هذا المجال.

بعد وفـ.اة والده، تمـ.رد زكي رستم على تقاليد العائلة، وذهب للبحث أن أول فرصة له في عالم التمثيل، فطـ.ردته أمه من السرايا لأنه مثل سـ.يئ لإخوته، بعدما خيرته بين الفن والتحاقه بكلية الحقوق، فاختار الفن.

وفي تلك الفترة كانت أحد هوايته التي كان يمارسها باستمرار في شبابه هي رفع الأثقـ.ال، وبسبب شغفه بممارستها فاز بلقب بطل مصر الثاني في حمل الأثقـ.ال للوزن الثقيل عام 1924.

بدايته الفنية

جاءت بدايته الفنية عند التقى بالفنان القدير بالفنان “عبد الوارث عسر” الذي ضمه إلى إحدى فرق الهواة المسرحية وكانت هذه نقطة التحول في حياته. 

وتنقل بعدها رستم بين الفرق والتي كانت بدايتها من فرقة جورج أبيض، ثم فرقة عزيز عيد الذي تركها بعد شهور لينضم إلى فرقة اتحاد الممثلين لكن لم يستمر فيها طويلاً وتركها.

 انضم أيضًا إلى الفرقة القومية وكان يرأسها في ذلك الوقت الفنان خليل مطران، وظل فيها عشرة أعوام كاملة.

وكان أول أفلام زكي رستم التي شارك فيها هو فيلم “زينب”، والذي اختاره المخرج محمد كريم ليشترك في بطولته ، وكان من تأليف الدكتور حسين هيكل وإنتاج يوسف وهبى وبطولة الفنانة بهيجة حافظ.

أهم أعماله

يعتبر الفنان الراحـ.ل من أهم ممثلي السينما المصرية، واختير من قبل مجلة “باري باتش” كواحد من أفضل 10 ممثلين في العالم.

وبلغ رصيده الفنى من الأفلام 240 فيلماً ولم يصلنا منها سوى  55 فيلماً، من أهم وأشهرهم فيلم”العزيمة” 1939،”الشـ.رير” 1942 و”عـ.دو المرأة” 1946، و”امرأة على الطريق” 1958 .

رفـ.ض فيلم عالمي لأنه يعـ.ادي العرب

كان نموذجاً رائعاً للنجم السينمائي المنفرد في مواهبه، الذي يستطيع تقمص أي شخصية مهما تعددت حالاتها النفسيـ.ة ومواقفها المتقلبة والمتلونة، فكان لا يكاد ينتهى من أداء مشهد ما أمام الكاميرا حتى تتصاعد موجة من التصفيق من كل الحاضرين في البلاتوه بمن فيهم من شاركوه تمثيل الموقف.

وعندما عرضت عليه شركة كولومبيا بطولة فيلم عالمي رفـ.ض زكي رستم ولما سألوه عن سبب الرفـ.ض قال بغضـ.ب “غير معقول اشتغل في فيلم يعـ.ادى العرب”. 

زكي رستم.. ابن الباشوات الذي ترك العز والثروة من أجل الفن وأخذ عبدالناصر نصف ثروته

عاش أعزب طوال حياته وعانـ.ى من ضـ.عف السمع

عاش رستم طوال حياته أعزب لا يفكر في الزواج ولا يشغله سوى الفن، وفي سنواته الفنية الأخيرة عانـ.ى من ضعـ.ف السمع وكان يكره أن يستعين بسماعة.

وكان يقطن وحيدًا في شقة بعمارة يعقوبيان بشارع 26 يوليو، ولم يؤنس وحدته سوى خادم عجوز قضى في خدمته أكثر من ثلاثين عاماً وكلبه الوولف الذي كان يصاحبه في جولاته الصباحية.

في سيتينات القرن الماضي، وفي أوج شهرة الفنان الراحـ.ل، عانـى من ضعف السمع قبل أن يفقـ.دها تدريجيًا ويضطـ.ر إلى اعتزال الفن والتمثيل عام 1968.

وكان خلال تصوير أخر أفلامه “أجازة صيف” عام 1966 لا يستطيع سماع ماذا يقول الممثل الذي يؤدي الدور أمامه وتغلب على ذلك بحفظ الحوار وقراءة شفايف الممثلين.

فقـ.د نصف ثروته بسبب الرئيس جمال عبدالناصر

صرحت ابنة شقيقة الفنان زكي رستم، الإعلامية ليلى رستم، أن عمها كان يمتلك ثروة كبيرة ضاعـ.ت نصفها على الأقل بسبب الرئيس جمال عبدالناصر، والنصف الآخر وهبه للفن، وقالت خلال تصريحها: “عبدالناصر ورث عمي وأخذ نص ثروته”.

مـ.ات وحيدًا

وبعد مشوار فني حافل عاشه الفنان القدير وحده، رحـ.ل عن عالمنا في 15 فبراير 1972 إثر أزمـ.ة قلبيـ.ة، عن عمر يناهز 68 عام ومات وحيدًا في منزله.

ورغم شهرته وتأثير الفني الذي تركه لتاريخ السينما المصرية، إلا أنه لم يشيـ.ع جثمانه سوى 4 أشخاص فقط، بينهم الخادم الذي لازمه طوال رحلة حياته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *