أخبار الفنمشاهيرنجوم الفن

“كيتي”.. تعرف على حكاية عفريتة إسماعيل ياسين التي اعتقد البعض وفاتها وهي مازلت على قيد الحياة

"كيتي".. تعرف على حكاية عفريتة إسماعيل ياسين التي اعتقد البعض وفاتها وهي مازلت على قيد الحياة

“كيتي”.. تعرف على حكاية عفريتة إسماعيل ياسين التي اعتقد البعض وفاتها وهي مازلت على قيد الحياة

فن بوست – فريق التحرير

بعفوية وبراءة طفلة، ورشاقة راقصة محترفة، عرفها الجمهور وأحب ضحكتها وطلتها الخاطفة منذ ظهورها الأول في السينما المصرية، والتي زينت أفلامها برقصاتها الاستعراضية المختلفة عن باقي زميلاتها في هذا المجال.

من منا لم يعرف “كيتي” عفريتة إسماعيل يس التي لاحقته في كل مكان للأخذ بثأرها من قاتـ.لها، في فيلم من أشهر أدوارها التي قدمتها للسينما المصرية خلال 19 عام عملت فيهم كراقصة في المسارح المختلفة، وممثلة شاركت العديد من كبار الفنانين أعمالهم.

حوالي 70 فيلم قدمتهم كيتي للسينما المصرية خلال فترة عملها وحياتها في مصر ما بين 1946 إلى 1965م، إلا أن اختفت عن الأنظار وظن البعض وفاتها .

"كيتي".. تعرف على حكاية عفريتة إسماعيل ياسين التي اعتقد البعض وفاتها وهي مازلت على قيد الحياة

موهبة منذ الطفولة 

رغم قِلة المعلومات عن “كيتي” باللغة العربية، إلا أن تحقيق قام به فريق عمل موقع عربي لايت اكتشف أن كيتي مازالت على قيد الحياة، بالإضافة إلى وصولهم لمعلومات عن حياتها وبدايتها الفنية التي لم تكن متداولة عربيًا.

ووفقًا للمعلومات ولدت كاترين فوتساكي في فبراير عام 1931 لإحدى العائلات المسيحية الأرثوذكسية التي ترجع أصولها إلى جزيرة كريت، وهي أسرة صغيرة من عشرات الأسر اليونانية التي كانت تقيم في منطقة الإبراهيمية بالإسكندرية، ولم تكن كاترين أول مولود لهما.

أحبت كيتي الفن وكانت تتمتع بموهبة فنية ملفتة، ما دفع أسرتها إلى أن يلحقوها لدراسة الباليه والفنون الاستعراضية وهي في سن السادسة، والتحقت بمدرسة “نيكول” -التي كان مقرها الأصلي في الإسكندرية، قبل أن ينتقل مقرها إلى القاهرة- كما التحقت كذلك بمدرسة “مانوس ديميتريوس” لدراسة المسرح والدراما. 

بداية حياتها الفنية

بدأت كيتي حياتها المهنية في سن صغيرة جدا، واستطاعت في تلك الفترة تقديم عروض فنية بصحبة الفرق التي كانت تعمل لديها في الإسكندرية أمام العديد من الشخصيات الهامة، حيث أنها قدمت عرضا راقصا أمام الملكة فريدة زوجة فاروق الأول ملك مصر.

عندما ظهرت كيتي لأول مرة في المسرح اليوناني بالإسكندرية، كانت تبلغ من العمر 8 سنوات فقط. وفي سن الثالثة عشرة شاركت ضمن عروض المطربة صوفيا فيمبو التي كانت تقوم بجولة فنية في مصر في ذلك الوقت.

"كيتي".. تعرف على حكاية عفريتة إسماعيل ياسين التي اعتقد البعض وفاتها وهي مازلت على قيد الحياة

في عام 1943 وجدت كيتي اللون الفني الذي رأت أنه يناسبها، والذي سيصاحبها طوال فترة عملها في مصر بعدما التحقت بفرقة “ماري جياترا ليمو”، حيث قدمت معها عدداً من العروض على مسارح الإسكندرية المختلفة، كما شاركت في عدد من المسرحيات، وخلال تلك الفترة تميزت كيتي بأداء أدوار الكوميديا، الذي مزجت بينه وبين الاستعراض والرقص، لتصبح علامة من علامات هذا اللون.

بعد نجاح كيتي في الأسكندرية، قررت الأسرة النتقال إلى القاهرة لتكون انتهم بجوار مسارحها وتمارس مهنتها بشكل احترافي أكبر، وانتقلوا إلى شارع عماد الدين بالقاهرة عام 1946، لتبدأ الفنانة الاستعراضية فصل جديد من فصولها الفنية.

 بدأت كيتي مواصلة دراستها للرقص بمدرسة البالية الروسية “سونيا إيفانوفا”، وهي نفس المدرسة التي درست بها كل من تحية كاريوكا وسامية جمال، حيث قامت أيضا بتعلم الفنون الاستعراضية والبهلوانية.

انطلاقتها من كازينو بديعة

وفي عام 1948 بدأت العمل في الكازينو الشهير الذي كانت تديره الراقصة بديعة مصابني، والذي ساهم بشكل كبير في انطلاقتها الفنية الحقيقية، حيث قدمت عروضا منفردة للرقصات الأوروبية.

وكانت كيتي من بين فريق الرقص الذي يتلقى تدريبا مكثفا بشكل يومي على يد بديعة مصابني نفسها، وكان يقوم بتصميم الرقصات في الكازينو مصممين كبار مثل إسحق ديكسون، واليوناني كريستوس كلاداكيس، الذين قدموا عروضا تمزج بين الرقص الشرقي والأوروبي والباليه.

وعلى الرغم من أن كيتي تم توظيفها في الكازينو لتقديم عروض رقصات أوروبية منفردة، إلا أنها كانت ترتدي زي الرقص الشرقي عادة، وتؤدي رقصات شرقية في أوقات كثيرة ولكن مع مجموعات أخرى.

راقصة شرقية بطابع غربي

غياب الراقصة الأرمينية الشهيرة هدى شمس الدين عن نمرتها، جعل كيتي تكتشف جانب آخر في موهبتها، وفي هذا اليوم اقترحت بديعة أن تكون كيتي بديلة لهدى في تقديم الرقصة الشرقية، وكانت المفاجأة أن كيتي حققت نجاحا مذهلاً، واعتبر هذا اليوم بداية اكتشافها في الرقص الشرقي، وهو ما شكل مكسبا جديدا للكازينو.

هذا النجاح ساهم في ارتباط كيتي بهذا الكازينو لعدة سنوات، وظلت تعمل به حتى قامت بديعة مصابني ببيعه إلى ببا عز الدين في مطلع الخمسينات والتي حولت اسمه إلى “كازينو شهرزاد”، قبل قيام ببا عز الدين ببيعه بدورها إلى فتحية محمد، ورغم انتقال ملكية الكازينو بين أكثر من مالك، إلا أن كيتي ظلت تعمل به تحت إدارة الملاك الثلاثة، ولمدة 10 سنوات.

عفريتة السينما المصرية

في عام 1946، وبعد أشهر قليلة من وصول كيتي وأسرتها إلى القاهرة، 0شاهدها المخرج عبدالفتاح حسن في إحدى مدارس الرقص التي كانت تدرس بها، فأعجب بأدائها وابتسامتها، وقرر منحها فرصة الظهور لأول مرة على شاشة السينما، لأداء رقصة استغرقت بضع دقائق في فيلم “الغيرة”، الذي شارك في بطولته كل من عقيلة راتب وبرهان صادق ومحمود المليجي، وكان من تأليف بديع خيري، حيث لم تكن كيتي قد تجاوزت الخامسة عشر من عمرها بعد.

بعد نجاحها في تجربتها الأولى مع عبدالفتاح حسن، وبعد الإشادة بأدائها وجمالها ، قرر حسن الاستعانة بها مجددا عام 1948 في فيلم “نرجس” من بطولة نور الهدى ومحمد فوزي.

توالت بعد ذلك أعمالها السينمائية، مثل دورها في فيلم “المصري أفندي”، وفيلم “جواهر”، لتسجل حضورها الجذاب الذي أصبح من علامات السينما المصرية بعد ذلك.

خلال تلك الفترة المبكرة من مشوارها الفني، لم يقتصر نشاط كيتي داخل مصر فقط، بل كانت لها مشاركات في اليونان أيضا، حيث ظهرت في سبتمبر من العام 1949، على مسرح “سامارتزي” في أثينا كراقصة شرقية، كما قدمت خلال زيارتها لليونان عروضا تضمنت أغنيات لها، كتبت لها خصيصا من قبل أليكوس سيكيلاريوس.

كيتي وإسماعيل ياسين

بعد سطوع موهبتها التمثيلية، وتعلمها للغة العربية حيث أن لغتها الأم كانت اليونانية، توالت أعمال كيتي وزاد ظهورها السينمائي في مطلع خمسينات القرن الماضي وتوالت أفلامها الناجحة.

وفي هذه الفترة لفتت الأنظار لها بظهورها مع الفنان إسماعيل ياسين في عدد من أفلاهم أشهرها “عفريتة إسماعيل ياسين” 1954، و”إسماعيل ياسين في متحف الشمع” 1956، و”العقل والمال” 1965 والذي كان آخر ظهور سينمائي لها قبل اختفائها عن الوسط الفني، ليصل رصيد أفلامها إلى ما يقارب 70 فيلم سينمائي.

"كيتي".. تعرف على حكاية عفريتة إسماعيل ياسين التي اعتقد البعض وفاتها وهي مازلت على قيد الحياة

انتهاء مشوارها الفني في مصر

في عام 1965 قرر وزير العمل إلغاء تصاريح العمل للفنانين من غير ذوي الأصول المصرية، لدعم الفنانين المحليين، وهو ما كان سببا في اضطرار كيتي لمغادرة مصر وإنهاء مشوارها الفني فيها.

وغادرت كيتي إلى اليونان وبدأت العمل في الاستوديوهات والمسارح اليونانية، خاصة وأنها كانت معروفة نوعا ما إلى الجمهور اليوناني، فبخلاف الحفلات التي كانت تقدمها كل بضعة سنوات في اليونان، كان يتم كذلك تقديم بعض أفلامها المصرية في السينمات اليونانية مدبلجة، مثل فيلم “بنت الهوى”.

وأنهت كيتي مشوارها الفني عام 1980، بعد أن ظهر علامات تقدم العمر وهي على مشارف الخمسين، وأحبت أن يتذكرها الجمهور دائمًا بملامحها الشابة المميزة وضحكتها الجذابة، وتعيش إلى الآن حياة هادئة بعيدًا عن الأضواء.            

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *