أخبار الفنمشاهيرنجوم الفن

نهاد قلعي.. مؤسس المسرح القومي السوري وصاحب أهم ثنائي كوميدي مع دريد لحام والذي قتـ.له ضابط أسدي فنيًا وصحيا

نهاد قلعي.. مؤسس المسرح القومي السوري وصاحب أهم ثنائي كوميدي مع دريد لحام والذي قتـ.له ضابط أسدي فنيًا وصحيا

فن بوست- فريق التحرير

أحب الفن منذ الصغر وساعده معلمه في تنمية تلك الموهبه إلا أن أصبح واحد من أهم مؤسسي المسرح القومي السوري، ومن أهم نجوم سوريا في زمانه.

تخلى عنه أصدقائه بعد مرضه ، ولا سيما توأمه الفني دريد لحام، إلى أن توفاه الله بعد صراع طويل مع المرض والاضطهاد بفعل السلطة السياسية وقتها.

وفي هذا التقرير نستعرض لكم أهم المعلومات عن الفنان الكوميدي الكبير نهاد قلعي.

نهاد قلعي.. مؤسس المسرح القومي السوري وصاحب أهم ثنائي كوميدي مع دريد لحام والذي قتـ.له ضابط أسدي فنيًا وصحيا
نهاد قلعي.. مؤسس المسرح القومي السوري وصاحب أهم ثنائي كوميدي مع دريد لحام والذي قتـ.له ضابط أسدي فنيًا وصحيا

نشأته 

ولد قلعي في دمشق عام 1928 وتعلم في مدارسها، وبدأ مشواره التعليمي من مدرسة البخاري الابتدائية، 

وأثناء سنوات دراسته شارك قلعي في التمثيل من خلال المسرح المدرسي، ليلاحظ معلمه عبد الوهاب أبو السعود موهبته بالتمثيل، وساعده في صقلها من خلال تدريبه وإشراكه في المسرحيات المدرسية التي كان يشرف عليها.

و أسند الفنان وصفي المالح لقلعي دوراً صغيراً في مسرحية “مجنون ليلى”، وهو مازال طالباً في المدرسة.

حادثة سرقة منعته من تحقيق حلمه

بعد انتهائه من دراسته الثانوية،  قرر قلعي الالتحاق بمعهد التمثيل في القاهرة إلا انه قبل سفره بأيام تعرض لسرقة نقوده، مما أجبره على ترك السفر والعمل في دمشق وحال الأمر دون تحقيق حلمه

أجل الفنان الراحل حلمه في التمثيل، وعمل بالعديد من المهن ليكسب قوت يومه بعيداً عن الفن.

فعمل في بداية حياته فترة مراقباً في معمل للمعكرونة، ثم ضارباً للآلة الكاتبة في الجامعة، ونقل بعد ست سنوات من العمل إلى وزارة الدفاع واستقال بعدها ليعمل مساعداً لمخلص جمركي طوال خمس سنوات، إلى أن عمل لحسابه الخاص.

بداية تحقيق الحلم

ورغم ظروفه الصعبة، أبى قلعي أن ينسى حلمه، وسعى دائما إلى تحقيقه وفق إمكانياته المتاحة، وعمل على تنمية موهبته والعمل عليها.

وفي عام 1946 انتسب نهاد إلى استديو البرق، وشارك في تقديم مسرحية “جيشنا السوري”، وفي عام 1954 أسس النادي الشرقي مع سامي جانو والمخرج خلدون المالح.

وتوالت بعد ذلك مشاركاته المسرحية،  وراح يقدم أدواراً كوميدية، وبين أعوام 1957 و 1959 قدم قلعي مع فرقته العديد من الأعمال المسرحية المميزة منها “لولا النساء” و”ثمن الحرية” على مسارح القاهرة.

وأشادت بأعماله الصحافة المصرية وحائزت على إعجاب المسرحيين المصريين، ونجح بأن يظهر كممثل ومخرج مسرحي بارع.

مصر كانت بداية شهرته

بعد أعماله التي قدمها على المسارح المصرية، وعودته إلى سوريا، انضم قلعب إلى التلفزيون السوري إلى جانب كبار النجوم السوريين، منهم ​دريد لحام​ وياسين بقوش وعمر حجو وياسر العظمة.

وشارك قلعي توأمه الفني دريد لحام في برنامج “سهرة دمشق”، وكانت تلك المحطة بداية الصداقة والشراكة الفنية، 

وقدم الثنائي الكوميدي بعد ذلك العديد من الأعمال المسرحية التلفزيونية والسينمائية .

أول فناني التلفزيون السوري

كان شهر يوليو من العام 1960 نقلة نوعية للفن المصري والسوري معًا، حيث كانت بداية التلفزيون والفن التلفزيوني للبلدين.

وقال دريد لحام في أحد لقائته، أن بدايه معرفته بقلعي كانت مع أول عمل يقدمه التلفزيون السوري بمشاركتهم، حيث طلب منه مدير التلفزيون وقتها تقديم بعض أعمال “لحام” الجامعية على الشاشة الصغيرة. 

أول عمل للثنائي في التلفزيون

بدأت علاقة قلعي بالتلفزيون بدءا من الأسبوع الثاني من أول إرسال له، وكان أول عمل لهـ والمرة الأولى التي يقابل فيها الفنان دريد لحام، من خلال “إسكتش” بعنوان “الإجازة السعيدة” من إخراج خلدون المالح الذي عرض في التلفزيون المصري أيام الوحدة.

خطأ تقني سبب أول فشل سينمائي

بعد عام واحد من افتتاح التلفزيون وبمناسبة أعياد الثورة عام 1961ـ  قام دريد ونهاد بتقديم أوبريت مسرحي بعنوان “عقد اللولو” الذي لقي استحسان الجماهير فأعجب به المنتج نادر الأتاسي وقرر تحويله إلى فيلم سينمائي، وحقق العمل نجاحات كبيرة جداً.

من بعد ذلك العمل، قدم الثنائي فيلم “لقاء في تدمر” عام 1965 الذي استكمل مسيرة النجاح، مما دفعهما لتعاون جديد في فيلم “الشريدان” لكن العمل فشل بشكل كبير بسبب مشكلة تقنية فيه وهي أن الصوت لم ينطبق على الصورة.

فشل فيلم “الشريدان” أوقع قلعي ولحام في مشكلة كبيرة وهي كيفية استعادة الثقة بالجمهور، فقدما فيلم “فندق الأحلام” عام 1966 بالألوان مع الممثلة اللبنانية ميشلين ضو، فأعاد مجدهما بنجاحه الباهر، فقدما بعده فيلم “أنا عنتر”، وفيلم “المليونيرة” مع الشحرورة الراحلة صباح، ووصلا الى قمة النجومية.

نهاد قلعي الكاتب

عام 1967 حقق مسلسل “حمام الهنا”، والذي كتبه قلعي نجاحًا كبيرًا خاصة أن العمل أسس لمرحلة جديدة في الدرما السورية والعربية.

استمر التعامل بين قلعي ولحام بالعديد من الأعمال حيث كتب وشارك قلعي مع لحام بـ” مقالب غوار” وفيلم “النصابين الثلاثة” بمشاركة الممثل المصري الراحل فريد شوقي، وغيرها من الأعمال.

مؤسس المسرح القومي السوري

يعتبر نهاد قلعي هو المؤسس الحقيقي للمسرح القومي في سورية وذلك عندما عهدت إليه وزارة الثقافة والإرشاد القومي مهمة تأسيس المسرح القومي وإدارته عام 1959.

وقدم قلعي من خلاله عدة مسرحيات منها مسرحية “المزيفون” عام 1960 من إخراجه، كما قدم في نفس العام مسرحية “ثمن الحرية”.

وفي سنة 1961 قدّم مسرحية “البرجوازي النبيل” عن نص لموليير وإخراج نهاد قلعي وتلاها بسنتين بمسرحية”مدرسة الفضائح” من تأليف شريدان وإخراج نهاد قلعي

وبالتزامن مع نجاحاته في التلفزيون والسينما، أسس نهاد قلعي مع دريد لحام وآخرين مسرح “تشرين” وقدموا من خلاله “ضيعة تشرين” و”مسرح الشوك”، أما آخر عمل لنهاد قلعي مسرحياً كانت مسرحية “غربة” 1976 قبل حادثة خطيرة أنهت مشواره الفني وجعلته أسير الفراش.

“حسني البورظان” تسبب في معـ.اناته

لم يتخيل يوماً نهاد قلعي أن يتحول أشهر أدواره بإسم “حسني البورظان” إلى أكبر أسباب تدميـ.ره فنيا وصحيا. 

ففي اواخر السبيعينات نشب اشكال بين قلعي واحد الأشخاص أثناء تواجدهما في أحد المطاعم، فضرب الشاب قلعي بالكرسي على راسه مما تسبب بشلله.

ويقول الناقد السينمائي “​بشار إبراهيم​” في كتابه نهاد ودريد: “كان نهاد قلعي ودريد لحام وشاكر بريخان يسهرون في مطعم النادي العائلي في حي “باب توما” بدمشق، ويستقبلون صحفيا لبنانياً هو ​جورج إبراهيم الخوري​. وقبل نهاية السهرة غادر دريد لحام، وبقي ثلاثتهم ساهرين.

 وعندما نفدت سجائر الضيف، طلب من النادل سجائر، لكن النادل لم يلب طلب الضيف، ما أثـ.ار غضـ.ب نهاد قلعي، الذي أنب النادل، وإذ برجل يجلس مع شلة من رفاقه على طاولة مجاورة إلى خلفهم، ينادي بصوت غليظ عال: “بورظان بدك سجائر؟ تعال خد من عندي” ليرد نهاد “أنا ما بدي من حدا سجاير، بعدين أنا ما لي اسم معروف تناديني به يا حمـ.ار”.

ويضيف الناقد ابراهيم: “لم يكن أحد يتوقع أن تكون هذه الجملة مدمرة ليس للسهرة بل لحياة نهاد قلعي كلها، إذ إنه سيفاجأ بضربة كرسي تنهال على رأسه، تتبعها ضربات أشد قسوة أدت به إلى المستشفى، حيث تمت معالجته بشكل سريع، وخياطة الجرح الذي ألمّ برأسه دون عناية كافية”، تفاعلات هذا الحادث وانتكاساته الطبية كما يقول ابراهيم لاحقت نهاد 15 سنة وجعلته حبيس بيته والمرض من جرّائه.

حادث مدّبر 

يزعم أغلب الناس أن حادثة الإعتداء على قلعي كانت مدّبرة، حيث تبين أن الشاب الذي ضرب قلعي هو ضابط في عناصر سرايا الدفاع وهي احدى الأجهزة المخابراتية السورية التي تأسست أواخر السبعينيات من القرن الماضي لضبط الأمن بسوريا، ويقال أن الضابط الذي ضرب قلعي لم تتم محاكمته ولم يلق القبض عليه أساساً.

رحل وحيدًا

15 عام من الصراع مع المرض وهجر الأصدقاء، وتجاهل الإعلام، عانى منهم قلعي قبل وفاته.

 ولما ضاقت أحواله كتب نهاد حلقات قصص مصورة للأطفال في مجلة “سامر”، وكتب مسلسلين أحدهما لم ير طريقه إلى النور وحمل عنوان “يسعد مساكم” وثانيهما “عريس الهنا” بث عام 1984.

 وبعدما أن باع كل شيء يملكه ليعالج نفسه من مرض الشلل تدهورت صحة قلعي في العام 1993 ونقل إلى مستشفى الهلال الأحمر.

وتعرض الفنان الراحل لأزمة قلبية ليلفظ أنفاسه الأخيرة في 17 أكتوبر من نفس العام على فراشه.

 

 

نهاد قلعي.. مؤسس المسرح القومي السوري وصاحب أهم ثنائي كوميدي مع دريد لحام والذي قتـ.له ضابط أسدي فنيًا وصحيا

 

إقرأ أيضا:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *