مشاهير

فضّلت الفن على عائلتها وعملت بالخياطة لتنفق على نفسها واعتذار فاتن حمامة فتح لها باب الشهرة.. قصة الفنتنة المصرية سناء جميل

فضّلت الفن على عائلتها وعملت بالخياطة لتنفق على نفسها واعتذار فاتن حمامة فتح لها باب الشهرة.. قصة الفنتنة المصرية سناء جميل

مدى بوست

فنانة أجادت التقمص وبرعت في تقديم كل الأدوار التي شاركت فيها، تميّزت بالأداء المقنع والإطلاع الواسع، فعبرت عن مجتمعها بصدق، إنها الفنانة المصرية سناء جميل.

هي واحدة من جيل الكبار، تعرضت للكثير من العـ.ـقبات خلال حياتها، ومن أبرزها مع أسرتها في الصعيد، لكنها تغلبت على كل العقـ.ـبات، وقدمت فنًا راقيًا وممتعًا.

أنضجتها التجارب وجعلتها أكثر صراحة ووضوح لذلك لم تخش أن تدلي برأيها في زملاء الوسط الفني، ولعل هجـ.ـومها الشديد على يوسف شاهين دليل على طبيعة شخصيتها.

فضّلت الفن على عائلتها وعملت بالخياطة لتنفق على نفسها واعتذار فاتن حمامة فتح لها باب الشهرة.. قصة الفنتنة المصرية سناء جميل

سناء جميل

هي ممثلة مصرية اسمها الحقيقي ثريا يوسف عطالله، ولدت في 27 أبريل 1930، ورحلت عن عالمنا في 22 ديسمبر 2002، نشأت بمحافظة المنيا لأسرة مسيحية.

درست سناء بالمعهد العالي للفنون المسرحية وتخرجت منه عام 1953، اشتهرت بأدائها الجيد خاصة إتقانها اللغة العربية الفصحى واللغة الفرنسية.

رغم مرور 18 عامًا على رحيلها إلا أنها مازالت حاضرة بفنها والشخصيات التي جسدتها ببراعة وسلاسة سواء في السينما أو المسرح أو التليفزيون.

الفن أم العائلة؟.. سناء جميل تختار حبها

أحبت الفنانة سناء جميل عالم الفن، ورغبت في أن تصل إلى حلمها التمثيل حتى ولو كان ذلك على حساب عائلتها.

بعد أن التحقت سناء بالمعهد العالي للفنون المسرحية لم تخبر أحد من عائلتها ولكن يشاء القدر أن يكشف سر الفتاة الصعيدية بواسطة شقيقها، الذي هـ.ـددها، ولكنها رفضـ.ـت الخـ.ـضوع وقررت السير في عالمها.

ولشغفها بالحب والسعي إليه وقعت بين سناء جميل وعائلتها الصعيدية قطـ.ـيعة دامت حتى وفـ.ـاتها، فطـ,ـردتها عائلتها من المنزل، ورغم ذلك تحمّلت الفتاة الصعيدية نـ.ـار البـ.ـعد من أجل الفن.

من “ثريا يوسف” إلى “سناء جميل”

وبعد دخول الصعيدية ثريا يوسف عطالله، إلى عالم الفن، وجد الفنان المسرحي زكي طليمات أنه يجب على الفنانة المصرية إحداث بعض التغييرات لتلائم عالمها الجديد.

فاختار الفنان زكي اسمًا جديدًا لثريا، ألا وهو “سناء جميل”، ليكون اسمها الفني بدلًا من اسمها الحقيقي “ثريا يوسف عطالله”، لتبدع سناء بعدها في جميع أدوارها وتترك في عالم الفن بصمتها وجزء من روحها.

اعتذار “فاتن” يفتح باب الرزق والشهرة لـ”سناء”

ظلّت الفنانة المصرية الراحلة سناء جميل منذ بداياتها في العمل بالمسرح، حتى ابتسم لها الحظ من خلال اعتذار الفنانة المصرية الراحلة فاتن حمامة.

وكان لاعتذار الفنانة فاتن حمامة عن دور نفيسة بفيلم “بداية ونهاية” عام 1960، باب رزق للفنانة سناء جميل، حيث رشحها المخرج صلاح أبو سيف للعب هذا الدور بدلًا من فاتن.

ونجحت الفنانة سناء جميل في تأدية هذا الدور باحترافية عالية، حيث كان بمثابة بداية حقيقية لها في هذا العالم.

فضّلت الفن على عائلتها وعملت بالخياطة لتنفق على نفسها واعتذار فاتن حمامة فتح لها باب الشهرة.. قصة الفنتنة المصرية سناء جميل

من أجل عيون الفن.. سناء تعمل بـ”الخياطة”

بعد أن طـ.ـردت سناء من منزل عائلتها حاول زكي طليمات أن يجد لها مسكن، ونظرًا لكونها دون مصدر دخل قررت العمل في تفصيل الملابس والمفروشات لتنفق على نفسها ولتتمكن من دفع إيجار هذا المسكن.

وكشف زوجها الكاتب الصحفي لويس جريس، عن تلقيها من عملها بالخياطة مبلغ يصل قدرة إلى 6 جنيهات في الشهر.

سناء تفـ.ـقد السمع بسبب عمر الشريف

وذكرت الفنانة الراحلة سناء جميل في إحدى حواراتها، أنها عانت من ضعف حاسة السمع، وذلك بسبب الفنان المصري العالمي عمر الشريف.

وحكت سناء تفاصيل هذا الأمر، بقولها إن الفنان عمر الشريف في فيلم “بداية ونهاية”، كان له مشهدًا يجمعها به حيث يقوم بصفـ.ـعها قلمًا.

ورغم كونه مشهدًا إلا أن الفنان العالمي عمر الشريف قد اندمج في الدور حتى قام بصـ.ـفع سناء قلمًا حقيقيًا عانت بسببه من ضعف بحاسة السمع.

سناء ولويس.. حب من أول نظرة

“من نظرة عين حبيت وبقيت مخلوق تاني”.. هذه الكلمات وصفت بداية العلاقة بين سناء جميل وزوجها الصحفي لويس جريس، حيث تعرفا على بعضهما عن طريق زميله صحفية سودانية تدعى “خديجة”.

أقامت الصحفية خديجة في منزل سناء جميل حفل وداع قبل سفرها إلى الخرطوم، وكان من بين المدعوين الصحفي لويس جريس الذي وقع في غرام سناء بمجرد أن رأها.

وحدث خلال هذا الحفل موقفًا طريفًا بين سناء ولويس كان بداية حبهما وزواجهما، فعندما قرر لويس الخروج من المنزل مازحته سناء قائلة: “معاك تلاتة تعريفة”، ليرد “معايا قرشين صاغ”.

مسلمة أم مسيحية؟.. سناء تحيّر لويس بعباراتها

وبعد أن تعرّف الصحفي لويس جريس، على سناء جميل ووقع في حبها، فضل الاحتفاظ بحبه لها بسبب اعتقاده بأنها “مسلمة” وذلك بسبب العبارات التي كانت ترددها باستمرار منها “والنبي”، و”والله العظيم”.

ولكنه حاول في إحدى المرّات أن يعبر لها عن حبه معاتبًا القدر، حيث قال لها: “لو مكنتيش بس أنت مسلمة وأنا مسيحي كنت طلبتك للجواز”، لتفاجئه بردها: “أنا مسيحية يا لويس وموافقة”.

رغم موافقتها الزواج به.. يأتي الرفـ.ـض من القس

وحكى الصحفي لويس، تفاصيل زفافهما، حيث قال إنه بمجرد أن وافقت سناء على الزواج به، أسرع إلى الكنيسة وطلب من القس أن يزوجهما، ليـ.ـرفض القس إتمام الزواج لعدم وجود مدعوين.

وذكر لويس، أنه قام في الحال بالتوجه إلى عمله وطلب من الجميع الحضور إلى الكنيسة ليشهدوا على زواجه من سناء جميل، وتزوجا عام 1961، ولكنها رفـ.ـضت الإنجاب حتى لا يؤثر على عملها بالفن.

فضّلت الفن على عائلتها وعملت بالخياطة لتنفق على نفسها واعتذار فاتن حمامة فتح لها باب الشهرة.. قصة الفنتنة المصرية سناء جميل

تعشق الاستماع للآذان رغم ديانتها

وكانت الفنانة الراحلة سناء تحب الاستماع إلى الأذان، حيث أنها في إحدى المرات فوجئت بتغيير صوت شيخ الجامع المقابل لمنزلها، وكان المؤذن الجديد صوته سيـ.ـئًا.

فطلبت سناء من وزير الاوقاف حينها، الحضور للمنزل لتناول الشاي، والاستماع لصوت آذان العصر للتعرف على مدى سـ.ـوء صوت المؤذن، وفى خلال أسبوع استجاب لها الوزير وقام بتغيير المؤذن.

“إحنا صغيرين أوي يا سيد”.. تمنّت فاستجاب لها أحمد زكي

كانت الممثلة الراحلة سناء جميل تحب الفنان الراحل أحمد زكي، وكانت تتمنى أن يشاركها في أحد الأعمال الفنية.

ولرغبتها الشديد في ذلك، تجرأت سناء واتصلت بأحمد زكي، قالت له: “عايزه أمثّل معاك قبل ما أموت”، ليستجيب أحمد زكي ويشاركها في فيلمي “سواق الهانم” و”اضحك الصورة تطلع حلوة”.

زوجها يدفـ.ـنها بعد 3 أيام من وفـ.ـاتها وعائلتها تغيب عن جنـ.ـازتها

وحكى لويس أنه عندما توفـ.ـيت سناء جميل بسبب سـ.ـرطان الرئة، رفـ.ـض أن يتم دفـ.ـنها على الفور حيث ظلّ لـ 3 أيام بجانبها لعل وعسى يرى أحد من عائلتها إعلان الوفـ.ـاة ليشارك بالجنازة.

وأكد زوج سناء جميل، أنه رغم نشره خبر الوفـ.ـاة بالصحف المصرية والأجنبية، إلا أنه لم يظهر أحد من عائلتها ليقوم هو باليوم الرابع من وفـ.ـاتها بدفـ.ـنها.

فضّلت الفن على عائلتها وعملت بالخياطة لتنفق على نفسها واعتذار فاتن حمامة فتح لها باب الشهرة.. قصة الفنتنة المصرية سناء جميل

أعمال سناء جميل بالفن

بدأت سناء مشوارها السينمائي في العام 1951 بفيلم “طيش الشباب” وشاركت أيضًا في أفلام عدة منها: “آدم وحواء” و”الإيمان” و”سلوا قلبي” و”شم النسيم” و”سواق الهوانم” و”اضحك الصورة تطلع حلوة”.

ويعد فيلم “بداية ونهاية” بمثابة باب شهرة لها، لتتوالى بعدها أعمالها، وأبرزها دورها في “الزوجة الثانية”، وفيلم “الرسالة”.

وشاركت سناء بجانب الأعمال السينمائية، في عدد كبير من المسلسلات أبرزها: مسلسل “الراية البيضا”، “ساكن قصادي”، “صباح الخير يا جاري”، “اللقا الأخير”، “سيداتي آنساتي”.

كما كان لها دورًا في المسرح الذي كانت بدايتها الفنية، حيث أدت أدوارًا مختلفة في مسرحيات عدة منها: مسرحية “كبارية”، و”كارت بلانش”، و”زوجات وأزواج”، و”الست عايزة كده”، وغيرها من الأعمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *